صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

257

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الوجود المطلق العام من المعقولات الثانية ( 1 ) والأمور الاعتبار التي لا تحقق لها في الأعيان . فانظر ( 2 ) ما أعجب حال الوجود من جهة الاختلافات العقلاء فيه بعد كونهم متفقين على أنه اظهر الأشياء واعرفها عند العقل . فمنها اختلافهم في أنه كلى أو جزئي فقيل جزئي حقيقي لا تعدد فيه أصلا وانما التعدد في الموجودات لأجل الإضافات اليه والحق ان الموجود بما هو موجود كلى ( 3 ) والوجودات افراد له وحصص لحقيقة الوجود ( 4 ) باعتبار ان تشخصاتها لا يزيد على حقيقتها المشتركة بينها المتفاوتة الحصول بذاتها فيها وحقيقة الوجود ليست كليه ولا جزئيه ولا عامه ولا خاصه وان كانت مشتركه بين الموجودات ( 5 ) وهذا عجيب لا يعرفه الا الراسخون في العلم .

--> ( 1 ) كون الوجود أصيلا بمعنى ان له افرادا أو فردا واحدا هو وجود الواجب تعالى مع كونه معقولا ثانيا اي لا يحاذيه شئ في الخارج بينهما تهافت ومثله الكلام في قوله بعد سطور ان الحق ان العام اعتباري وله افراد حقيقية وكونه معقولا ثانيا بمعنى ان الوجود العام بما هو عام لا تحقق له في الأعيان لا يرتاب في بطلانه ذو مسكه إذ لا اختصاص له بالمعقول الثاني إذ كل معقول أول أيضا لا وجود له في الأعيان بما هو عام وسنحقق لك المقصود في حواشينا عند الكلام على فصل معقود لكون الوجود العام معقولا ثانيا فانتظر س ره ( 2 ) كذا في شرح المقاصد أيضا للعلامة التفتازاني س ره ( 3 ) اي الوجود ولكن العام البديهي س ره ( 4 ) اي تجليات لها فان التجلي شديد المناسبة بالحصة المصطلحة إذ كما أن الحصة لا تغاير نفس الماهية في الذهن الا بالإضافة بما هي اضافه وتقييد لا بما هي ظرف وقيد والإضافة بما هي هي امر اعتباري كذلك التجلي في الخارج ليس الا ظهور المتجلي في خصوصيه ماهية فانية فيه وهذا هو المسمى بالإضافة الاشراقية في الاصطلاح وهو أيضا الاسم الذي هو عين المسمى في الخارج بوجه وغيره بوجه كوجه الشئ في الذهن الذي هو الشئ بوجه وغيره بوجه س ره ( 5 ) فكانت كليه بمعنى انها محيطه وكأنك سمعت منا معنى اشتراك الحقيقة كالمفهوم في الحواشى السابقة فتذكر ويناسب هذه الشرطية ان يقال بل وان كانت جزئيه أيضا ولكن الجزئي بمعنى التشخص بذاته لا بمعنى الطبيعة النوعية المحفوفة بالعوارض المشخصة س ره